مها البغلي: الكويت تأخرت كثيراً في تدويــــر النفايـــات

12-June-2019

  تترأس لجنة البيئة في المجلس البلدي وفخورة بثقة القيادة السياسية

 

تتسم عضو المجلس البلدي المهندسة مها البغلي بشخصية جادة وطموحة ومنفتحة تملؤها الايجابية، تتمتع بخبرة كبيرة اكتسبتها من العمل في القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني. تخرجت من كلية الهندسة بجامعة الكويت ثم حصلت على الماجستير من الولايات المتحدة الأميركية، تؤكد على أنها لا تفكر سوى في موقعها حالياً وأنها مستعدة لخدمة الكويت في أي موقع، إن كان في القطاع الحكومي أو الخاص.

ترى البغلي أن ما يتم تداوله حالياً عن أن الوضع غير آمن في المنطقة بسبب التهديدات المتبادلة بين إيران وأميركا مبالغ فيه، وان من يروجون لذلك لديهم أجندات وأهداف خاصة.

في حوارها معالهدفتتحدث م.مها البغلي عن أبرز القضايا والملفات التي تشغلها، وتتساءل عن مصير مشروعكبد لتدوير النفايات، الذي خصص له المجلس أرضاً منذ العام 2001، أي قبل 18 عاماً، لكنه لأسباب فنية ومالية لا يزالحبر على ورق”.

ما أبرز المحطات في مشوارك التعليمي والمهني وصولاً للمجلس البلدي؟

- تخرجت من كلية الهندسة المدنية بجامعة الكويت ثم حصلت على الماجستير من الولايات المتحدة الأميركية من university of central florida orlando، درست هندسة طرق في جامعة الكويت وفي أميركا درست هندسة الطرق الذكية، ثم عدت الى الكويت وعملت في البرنامج الانشائي لجامعة الكويت لمدة خمس سنوات، وبعدها عملت بالقطاع الخاص، ثم انتقلت للعمل في القطاع الخاص بين التطوير والاستثمار العقاري ونشطت خلال تلك الفترة في مجال مؤسسات المجتمع المدني، وأسست مع أخريات في العام 2009 “شبكة سيدات الأعمال والمهنيات”، لتبدأ في التعريف عن أفكارها وطموحاتها عن طريق العديد من المؤتمرات والفعاليات، كما أسست شركة.

في العام 2006 حضرت في سنغافورة اجتماعات بنك النقد الدولي ممثلة لمؤسسات المجتمع المدني ووقتها تعرفت على مبدأ المسؤولية المجتمعية للشركات وكيف تسهم في تنمية المجتمع، وجزء من الأرباح تذهب للمجتمع وأحببت هذه الفكرة وودت أن أنقلها للكويت، ومن خلال عملي في عدد من شركات القطاع الخاص حاولت أن أنقل هذه الأفكار وتطبيقها ليستفيد منها المجتمع الكويتي، ومن بين شركات عديدة عرضت الأمر عليها لم تستجب إلا مجموعة “امتياز” الاستثمارية، وقد طلبت منا برنامجاً لاحتضان مجموعة مبادرين أصحاب مشروعات صغيرة، لتأهيلهم لإدارة وتسويق مشاريعهم، وما كان هذا المشروع على مستوى ما كنت أطمح له.

وفي العام 2014 بعدما خرجت من آخر شركة كنت فيها بمنصب نائب المدير العام لشؤون علاقات المستثمرين، أسست شركتي “سفيرة للمسؤولية الاجتماعية” وكان هدفها تفعيل إدارات العلاقات العامة في الشركات ومؤسسات الدولة، سواء الحكومية أو القطاع الخاص وأن يكون لها دور في البرامج المجتمعية وأهمها برامج تمكين المرأة والطفل والتوعية الصحية، وفي العام نفسه كونت شراكات مختلفة داخل وخارج الكويت مع أكثر من 22 جهة، منها قطاع حكومي وخاص، ومؤسسات مجتمع مدني ومنها افراد، من الشراكات التي قمت بها مع الحكومة وزارات الشؤون والشباب والصحة، ومن هنا بدأ الوزراء والمسؤولون يتعرفون على اسم مها البغلي ودراستي وأنشطتي، وأعتقد ان هذا أحد الأسباب التي أهلتني للتعيين في المجلس البلدي.

ملفات

 

ما دورك في المجلس؟

- أترأس لجنة البيئة، فأنا لدي اهتمامات بيئية كبيرة، وأيضاً من باب المسؤولية الاجتماعية وتعلق البيئة بصحة الإنسان والهواء، وحرصت أن أكون في هذه اللجنة، وبفضل الله وتزكية زملائي الأعضاء فزت برئاستها، ومنذ بداية عملي بالمجلس قبل عام تقريباً في لجنة البيئة فتحنا العديد من الملفات البيئية في دولة الكويت، وأهم الملفات التي ناقشناها: إدارة النفايات، تلوث جون الكويت، التخضير، الغبار والتصحر، وأيضا ناقشنا عقود النفايات والنظافة، فنحن ليس لدينا فصل أو فرز للنفايات أو تدويرها، وفي كل موضوع أو ملف من هذه الملفات كنا نعقد ورش عمل تخصصية، ووجهنا الدعوة لكل جهات الدولة من وزارات ومؤسسات وأيضا المجتمع المدني والناشطين البيئيين، نجتمع على طاولة واحدة ونناقش هذه القضية أو تلك ونحاول أن نضع لها الحلول العلمية والعملية بمشاركة جامعة الكويت ومعهد الأبحاث العلمية.

كيف كانت النقلة من عالم الأعمال الخاصالبيزنسومؤسسات المجتمع المدني إلى العمل في المجلس البلدي والمسؤوليات والضغوط وغيرها؟

- هذه النقلة في بدايتها كانت صعبة، فأجواء العمل في القطاع الخاص مختلفة بالطبع، الأجواء الحكومية غالباً بها روتين وبيروقراطية وبطء في المعاملات والأمور الأخرى، لكن بمرور الوقت نعتاد الأمر ونتفاهم مع بعضنا البعض، في البداية كانت الأمانة العامة للمجلس لا تستوعب “الرتم” السريع الذي نعمل به كشباب لدينا حماسة وطاقة وأفكار، كنا نعمل طوال الأسبوع، بين اجتماعات لجان وورش عمل وزيارات، ومع الوقت بدأنا نعتاد على بعضنا البعض.

 

"سفيرة"

 

هل كان المجلس من بين طموحاتك؟

- حقيقة لا... كنت مشغولة بشركتي “سفيرة” وبرامج المسؤولية المجتمعية والمشروعات، التي كنا ننظمها داخل وخارج الكويت، ولم يكن في بالي هذا الأمر، لكنها كانت مفاجأة جميلة بالنسبة لي، وأنا فخورة جداً بثقة سمو الأمير والقيادة السياسية بي، وأنهم رأوا انني على قدر المسؤولية، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجميع بي.

هل ستتغير طموحاتك بناء على هذه الخطوة، بمعنى هل يمكن أن ترشحي نفسك لمجلس الأمة مستقبلاً مثلاً؟

- لا أفكر حالياً في هذه الأمر، فهناك ثلاث سنوات أخرى متبقية لي في المجلس البلدي، وبالنسبة لي سأخدم الكويت في أي موقع، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.

حضرت المرأة بقوة في بداية مشاركتها بالحياة السياسية من خلال أربع نائبات ثم قل العدد، بل أن المرأة تراجعت حتى عن مجرد الترشح... لماذا برأيك؟

- في 16 مايو الماضي احتفلنا بيوم المرأة الكويتية وهو تاريخ حصولها على حقها السياسي والترشح الانتخابي، وتفاءلنا صراحة في بداية المشاركة حين نجحت 4 سيدات العام 2009 في دخول المجلس وكانت بدايتهن قوية، وكنا متفائلين بأن يزداد العدد، لكن بعد سنوات لم نر تقدم يذكر، لأن الذي حدث من وجهة نظري، أن المجتمع الكويتي لم يعط المرأة فرصة كافية لأن تثبت نفسها وتقم بدورها، كانت الأضواء مسلطة عليها بشكل كبير وبطريقة غير عادلة على أبسط الأخطاء والتصرفات، هناك تحت القبة أعضاء رجال لديهم أخطاؤهم الواضحة والكبيرة، لكن في ظل وجود المرأة كانت الأضواء تسلط فقط عليها، وعلى ما تقدم، تغاضى المجتمع والإعلام عن الايجابيات وعظم السلبيات، وهذا الأمر جعل هناك حاجزاً نفسياً عند بعض النساء، لماذا تضع المرأة نفسها في هكذا مواقف؟ على الرغم أن العضوات كن الأكثر التزاماً بالحضور وكن حريصات على المشاركة الايجابية ومتابعة ملفات وقضايا مهمة، لكن مقابلة ذلك بالتركيز على السلبيات كان أمرا محبطاً لهن، ورغم ما حدث كانت هناك شخصيات تمتلك الشجاعة وترشحن في دورات لاحقة لكن لم ينصفهن المجتمع.

يتردد الحديث كل فترة عن المشروعات الصغيرة. سمعنا عن مبادرات ثم اختفت وظهرت غيرها واختفت... لماذا برأيك؟

- لم تختف، ربما لا يسلط الضوء عليها فقط، فكرة المشروعات الصغيرة موجودة منذ فترة 18 أو 20 سنة في بدايتها لم تكن سهلة، فالمجتمع الكويتي أو الأسرة لم تكن تقبل فكرة ان الشاب أو الفتاة الكويتية تصبح بائعة أو تقف في معرض أو غيرها، لم تكن الصورة مقبولة، وبمرور الوقت وظهور أجيال جديدة أكثر انفتاحاً وجرأة باتت الفكرة عادية وأصبح عليها اقبالاً، سيما في ظل دعم الحكومة لها، بات هناك شباب كويتيين ينافسون الوافدين في بعض المجالات، كنا نحتاج الدعم الحكومي، فتأسس صندوق دعم المشروعات الصغيرة وقبلها شركة المشروعات الصغيرة والبنك الصناعي، كان هناك تشجيع أكثر لاستمرار هذه المشاريع، لكن هناك أيضاً قصور في جهة أخرى، فالتحدي في الكويت ليس تحد مالي، بقدر ما هو تحدي اداري، فقد كانت تنقص الشباب الخبرة في ادارة المشروع وتسويقه والأمور المالية والمحاسبية، ثم بعد فترة ظهرت جهات وشركات متخصصة في تدريب أصحاب المشروعات الصغيرة أو المقبلين عليها، منها شركة “سيدات الأعمال والمهنيات” وتم تأسيسها العام 2009، كنا نقدم برامج وورش عمل ونقيم مؤتمرات اقليمية وخليجية لمساعدة المرأة الكويتية، وأن يكون لديها الخبرة في إدارة المشروع وتسويقه، حتى فتحنا لهن أبواب المشاركة في معارض اقليمية وتكوين شراكات، وانا أعتبر أن المشاريع الصغيرة من أهم أعمدة الاقتصاد الوطني لأي دولة، والكويت فيها عدد كبير من المواطنين موظفين في القطاع الحكومي، وهذا يمثل عبئاً كبيراً على ميزانية الدولة، لذلك نحن نحتاج لأن نوجه الشباب للعمل الحر أو الالتحاق بالقطاع الخاص، فبالإضافة الى الدعم المادي نحن بحاجة إلى دعمهم تدريبياً وتثقيفياً، نحتاج حاضنات أعمال لتحتضن هذه المشاريع حتى تقف على قدميها.

كيف تقيمين دور الإعلام في هذا الجانب؟

- أعتقد أنه مع ظهور “السوشيال ميديا” بات الأمر سهلاً على أصحاب المشاريع، لا أرى حقيقة أن الإعلام مقصر، فالشباب باتوا يسوقون لأفكارهم ومشروعاتهم وبضائعهم تسويقاً جيداً عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبأقل التكاليف، كما أن هناك نماذج من الناجحين والمميزين منهم تتم استضافتهم عبر القنوات الإعلامية.

ورشة

 

هل أدتسيارات شرطة البيئةالدور المطلوب منها وأتت بنتائج جيدة؟

- قانون البيئة مهم جداً، ومن الضروري أن نلتزم به ويلتزم به الجميع، ليس فقط على مستوى المخالفات البسيطة أو الصغيرة، فهناك مخالفات جسيمة وكبيرة تؤثر على البيئة الكويتية، منها: الربط غير القانوني بين شبكات الصرف الصحي والصناعي ومجارير الأمطار، وقد ناقشنا هذا الأمر في لجنة البيئة من خلال ورشة عمل، وقمنا بزيارة مجرور الغزالي وشاطئ المستشفيات، بمشاركة فريق الغوص الكويتي، ورأينا التلوث الهائل نتيجة أن بعض الجهات تربط مجارير الصرف الصحي والصناعي بمجرور الأمطار وكما هو معروف الأمطار مربوطة مباشرة بالبحر، لأنها مياه نظيفة ولا تحتاج معالجة كما هو الحال مع الصرف الصحي والصناعي، وللأسف هناك مخالفات في هذا الاطار، وهناك أيضاً ورشة أقمناها ودعونا لها شرطة البيئة والهيئة العامة للبيئة، ورفعنا خلال الورشة توصيات بضرورة مراقبة هذه المخالفات وتطبيق القانون على مرتكبيها.

هل ترين أنها أتت بنتيجة حتى الآن؟

- حقيقة لا، على الرغم من مرور خمسة أشهر تقريباً على عمل هذه الورشة، ولا زلنا حتى اليوم نرى التلوث في جون الكويت، هناك روائح كريهة في بعض الأماكن، والمواطنون من حين لآخر يصورون نفوق الأسماك.

كيف رأيتم كمجلس مشكلة الطرق بعد الأمطار في الشتاء الماضي؟

- هذا الأمر مسؤولية وزارة الأشغال، لكننا ناقشناه في احدى الجلسات الرئيسية بالمجلس، وعبرنا عن استياءنا لما حدث.

ما أبرز القضايا التي تشغلك في الفترة الحالية؟

- مسألة ادارة النفايات، الكويت متأخرة جداً في مسألة تدوير النفايات، فالشيء الوحيد الذي نفعله بالنفايات هو القائها في المرادم، وهذه طريقة غير حضارية وغير صحية وغير صديقة للبيئة، قبل فترة زرت أحد المرادم ووجدت أن مساحته 2 مليون متر مربع، هذا بخلاف المرادم الأخرى التي تبلغ مساحتها في مجملها نحو 15 مليون متر مربع، وهو رقم كبير، هذه المساحة الكبيرة تلقى فيها القمامة دون فرز أو إعادة تدوير وهو أمر مؤلم ويدعو للقلق، في الدول الأخرى يتم فرز النفايات واستخراج مواد ضرورية منها كالحديد والزجاج والورق وغيرها، قبل حرق ما يتبقى بأسلوب علمي لا يسبب التلوث ويولد الطاقة الكهربائية منها، لكننا نرى النفايات عبء نقوم بدفنه في باطن الأرض، وفي بعض الاماكن وصل التلوث الناتج عن ذلك إلى المياه الجوفية، اضافة الى تلوث الهواء الحتمي من تراكم النفايات، وللأسف اعادة تأهيل هذه المرادم مكلف جداً، والمفروض ان لدينا مشروع مهم وحيوي للتعامل مع النفايات وهو “مشروع كبد” الذي خصص له المجلس البلدي أرض في العام 2001 أي منذ 18 عاماً، ومنذ ذلك الحين والمشروع مجرد حبر على ورق، وضعوا شركة ومكتب استشاري لتصميم المشروع وتم طرحه عن طريق “بي او تي” وعن طريق هيئة الشراكة، وكان يفترض ان يبدأ تنفيذه في 2018 لكن ما عرفناه أن ديوان المحاسبة أبدى ملاحظات مالية وفنية، وهذه الملاحظات تم رفعها لمجلس الأمة وتم رفع هذا المشروع من ميزانية 2019، وانا أعتب على الجهات المسؤولة عن هذا المشروع، لأن قضية ادارة النفايات مهمة جداً ويجب الاهتمام بها، وأوصي اخواني في المجلسين الأمة والبلدي بها، وهذا الملف نحن متأخرين فيه، مشروع كبد كنا نأمل أن يبدأ في 2018/2019، لكن تم ايقافه ورفعه من ميزانية العام الجاري، وأتمنى أن ينظر في هذه الملاحظات ويتم تعديلها بأسرع وقت، لأن وضع النفايات في الكويت لا يحتمل التأخير، بالإضافة إلى أن هذا المصنع سوف يستوعب فقط %30 من نفايات الكويت، يعني نحتاج إلى جانبه الى مصنعين أو ثلاثة.

ما المشاكل التي لا تزال تعاني منها المرأة الكويتية؟

- بعض قوانين الأحوال الشخصية بها بعض القصور، كما أن المرأة لا تزال تعاني من العنف ضدها.

ما المعوقات التي تقف أمام المجلس البلدي برأيك؟

- البلدي هو مجلس فني بحت، ومن المفترض أنه بعيد عن السياسة، وهو مجلس مهم ويعتبر بوابة لكل المشاريع بالدولة، وقد نظمنا مؤتمر في بداية عمل المجلس بعنوان: “عراقة المسيرة وشراكة التنمية”، وهذا المجلس أقدم المجالس الديمقراطية بالكويت، وساهم في اعمار الكويت بشكل كبير.

 

اختصاصات

 

لكن المواطن لا يعي أهمية ودور المجلس البلدي... لماذا؟

- غالبية الناس غير واعين فعلاً لاختصاصات المجلس وأهميته، على الرغم من أنه على علاقة وثيقة بكل مواطن وحتى مقيم، وأول مقترح قدمته كان تشكيل فريق إعلامي ووضع خطة إعلامية للتعريف بالمجلس وابراز دوره، منها المؤتمر الذي أشرت إليه، ونحن بلا شك علاقتنا بالمواطنين قوية، ونفتح أبوابنا لأي شكوى أو مقترح، وأنا على تواصل دائم مع المواطنين، يعرضون علي بعض الأفكار والمقترحات التي أنقلها بدوري للمجلس ونناقشها، وهناك لجنة للشكاوى والعرائض، التي تنظر في شكاوى الناس، سواء لها علاقة بالمجلس البلدي أو بالبلدية أيضا، ونحاول بشدة أن ندعم التنمية ورؤية الكويت الجديدة والحد من أي معوقات تواجه أي من الجهات مع البلدية أو المجلس البلدي للإسراع من تنفيذ المشاريع التنموية.

أين ترين الكويت بين جيرانها من دول الخليج؟

- الكويت كانت السباقة في العلوم والفنون والثقافة والأدب، وأغلب دول الخليج كانت تأخذ من عندنا الأفكار وتطبقها، ربما نحن في السنوات الأخيرة وبسبب الغزو تأخرنا بعض الشيء، كذلك أثرت التركيبة السكانية والثقافات المختلفة علينا، وفي وقت من الأوقات ظهرت أفكار متشددة أثرت على الثقافة والأدب والفنون، وحدت من الازدهار، وضعوا للأسف بعض القيود والموانع، لكن حالياً انكسرت نوعا ما هذه الحواجز بفضل انفتاح وجرأة جيل الشباب، وهو جيل مثقف وواع ومطلع ومنفتح على الثقافات الأخرى، ويتعلم منها، نحن نمارس الأنشطة الثقافية والاجتماعية وحتى الدينية بانفتاح أكثر، المجتمع صار أكثر انفتاحا وبطريقة ايجابية، وان شاء الله نرى قريبا ثمرة هذا الانفتاح.

نقل القنصلية المصرية من الروضة إلى السلام أثار ضجة... كيف رأيت الأمر؟

- لا يجب أن يسبب هذا الأمر أي نوع من الغضب لأي طرف، نحن نحب مصر والشعب المصري، وكلنا إخوان، لكن إذا كان هناك مبنى أو مؤسسة تقدم خدمات لعدد كبير من المراجعين حتى لو كانوا من المواطنين، يجب أن يكون مكانه جيد وقريب من الطرق العامة وبه مساحة كافية لمواقف السيارات، ومن المفترض أن يتم دراسة المكان بشكل سليم قبل الانتقال اليه.

يتحدث البعض عن أن المنطقة في خطر بسبب التهديدات الأميركية الإيرانية... هل تتفقين معهم؟

- لا أعتقد أن الأوضاع بهذه الخطورة وهناك من يتعمد صنع بلبلة وضجة من لا شيء من خلال توقعات وقراءة خاطئة للأحداث، أرى أنه ليس من الحكمة لدى الطرفين أن يخوضا حرباً، فالحرب مؤلمة ومكلفة للكل، نحن في زمن نستطيع أن نحقق ما نريد من دون حرب، من خلال الحوار والنقاش، وما يتم تداوله أن الوضع غير آمن ومن يروجون لذلك لديهم أجندات وأهداف خاصة •