الصين - سور عظيم وحضارة فريدة

28-May-2019

 

 

تعرف الصين ببلد المليار نسمة، سكانها يشكلون ربع سكان الأرض، ويعيشون على مساحة 9.6 مليون كيلو متر مربع، وتعد رابع أكبر دول العالم من حيث المساحة بعد روسيا وكندا وأميركا. فهي تمتد براً على طول 14 دولة، وتتنوع فيها المناظر الطبيعية الخلابة والشواطئ الجميلة. من الشمال تحدها منغوليا، وفي الجنوب تهيمن عليها التلال والسلاسل الجبلية المنخفضة، في حين يمر النهر الأصفر ونهر اليانغتسي في شرقها ووسطها، بينما تعبرها أعداد كبيرة من الأنهار الأخرى، منها: ميكونغ وبراهمابوترا، وفي غربها توجد أكبر السلاسل الجبلية المعروفة بجبال الهيمالايا.

 

جمهورية الصين تعتبر ثالث أكبر دول العالم تنوعاً بيولوجياً، يستطيع زائرها التعرف على آلاف الأنواع من النباتات والحيوانات، وتمتلك أقدم وأعرق الحضارات الإنسانية من أماكن ومعالم تاريخية وسياحية.

 

تبرز أهمية الصين التاريخية بسورها العظيم، إحدى عجائب الدنيا، الذي يمتد على الحدود الشمالية والشمالية الغربية، من تشنهوانغتاو على خليج بحر بوهاي المعروف بالبحر الأصفر، حتى الشرق إلى منطقة غاوتاي في مقاطعة غانسو غرباً، وقد شيد السور في القرن الرابع قبل الميلاد، ويعتبر أطول بناء في التاريخ إذ يمتد على طول 6400 كيلومتر، واستخدم قديماً درعاً لحماية الحدود الشمالية للصين من الغزاة، وقد أصبح اليوم من أبرز المواقع السياحية في الصين، ويزوره سنوياً أكثر من 130 مليون سائح من أنحاء العالم.

 

قصر بوتالا

يقع قصر بوتالا على قمة جبل هونغشان بمدينة لاسا في هضبة التبت، حيث يظهر على شكل قلعة شامخة تحكي تاريخ أجيال مرت عليه منذ تأسيسه في القرن السابع، ويرتفع قصر بوتالا أكثر من 3600 متر عن سطح البحر، بمساحة تصل إلى 3700 متر مربع، ويمتد من الشرق إلى الغرب بطول 360 متراً، ومن الجنوب إلى الشمال بطول 270 متراً، وكان القصر مقر الدالاي لاما، الذي فر إلى الهند بعد الغزو الصيني لهضبة التبت عام 1959، وهو من أكثر القلاع والقصور فخامة في العالم.

 

المدينة المحرمة

تتميز العاصمة بكين بمعالم تاريخية عظيمة، ففيها "المدينة المحرمة" أو القصر الإمبراطوري، الذي يمثل أهمية قصوى لدى السياح، فالقصر يقع وسط المدينة وكان مقراً لأباطرة "مينغ" ثم "تشينغ"، استغرق بناؤه 14 سنة بين 1406 و1420، ويضم أكبر مجموعة من القصور القديمة، كما يوجد فيه نحو مليون قطعة من التحف الفنية النادرة، التي تجمع بين الفنون المعمارية القديمة والآثار الإمبراطورية والفنون العريقة.

 

ميناء فيكتوريا

يتميز ميناء فكتوريا الطبيعي الذي يقع بين جزيرة هونغ كونغ وشبه جزيرة كولون، بعمقه وموقعه الاستراتيجي على بحر الصين الجنوبي، حيث كان له دور بارز في اقامة المستعمرة البريطانية وتطورها إلى أن أصبحت مركزاً تجارياً عالمياً، وقد ظل إلى اليوم محتفظاً بدوره كميناء لآلاف السفن الدولية، ويشتهر الميناء بمنظره الخلاب ومناطق الجذب السياحية الكبرى، وعلى اعتبار موقعه في منتصف أراضي المنطقة الحضرية الكثيفة، يستضيف كل عام عرضاً للألعاب النارية ويضم عدة منتزهات وأماكن شعبية يتوافد إليها السياح كل عام.

 

جيش تيراكوتا

يوصف موقع جيش تيراكوتا بمدينة زيان، ويقع شمال غربي الصين، وقد تم بناؤه عام 246 قبل الميلاد، حين أمر إمبراطور الصين الأول كين شين هوانغ ببناء جيش من الطين ليتم دفنه معه عندما يموت، وأمر بأن لا يكون في هذا الجيش جنديان متشابهان، وهذا ما تم فعلاً ببراعة مثيرة للدهشة. وقد شارك بالتشييد نحو سبعة آلاف شخص صمموا الأشكال الطينية غير المتشابهة بملامح دقيقة، وضعت بأفران تصل حرارتها إلى ألف درجة مئوية، ثم تم تلوينها وتزيينها لتصبح جيش الطين المعروف بجيش تيراكوتا.

وقد تم اكتشاف الجيش عام 1974 من قبل مجموعة من المزارعين المحليين كانوا يحفرون بئراً عندما ظهر لهم الجيش الأسطوري الذي يضم ثمانية آلاف مقاتل مع إداريين وموسيقيين بصحبة 520 حصاناً و130 عربة، ولايزال البحث جارياً في العديد من الحفر التي تحتوي على جنود تيراكوتا.

 

جبل هوانغ

أما جبل هوانغ فيعد من الوجهات السياحية الرئيسية في الصين، وهو عبارة عن سلسلة من الجبال تقع في الشرق الصيني وتحتوي على مجموعة فريدة من الحيوانات والأشجار، وفيها قمم الغرانيت ومجموعة من الأشكال الغريبة على شكل واجهات يوجد فيها ممرات وعربات يمكن أن تنقل الناس والسياح للتمتع بمشاهدة المناظر الخلابة والفريدة.

 

كهوف موقاو

تعود كهوف موقاو إلى أكثر من 1600 سنة، تأسست في مقاطعة قانسو شمال غربي الصين، حيث تحتوي على رسوم جدارية قديمة وكهوف يصل عددها إلى 2000 وحدة من النحوت الملونة و45 ألف متر مربع من الرسوم الجدارية في أكثر من 730 كهفاً تنتشر على طول الهضبة. وقد تعرضت الرسوم الجدارية لكثير من التدهور والضرر بسبب الزمن والعوامل الجوية، وهي اليوم من أكثر المواقع شهرة في التراث العالمي