تانيا قسيس:أول لبنانية تغني أمام ترامب تتمنى تكرارها أمام بابا الفاتيكان

08-May-2019

 

 

 

تانيا قسيس: أهوى المزج بين الترانيم والإبتهالات

  • الحب كان سبباً في اكتشاف موهبتي خلال المراهقة
  • أعمل على ألبوم جديد متنوع الأطر والمضمون

 

 

دعيت خصيصا إلى القاهرة من أجل إحياء حفل افتتاح مسجد وكنيسة العاصمة الادارية الجديدة، لتتحول بعدها إلى حديث الجميع، إنها الفنانة اللبنانية تانيا قسيس، التي سحرت الجميع بصوتها والتي أكدت ان تواجدها في القاهرة اختلف كثيرا هذه المرة، خصوصاً أنها شعرت بأن المصريين أهلها...عن اختيارها للغناء في القاهرة ومشوارها الفني وجديدها كان لـ "الهدف" معها هذا الحوار.

 

 

 

. كيف جاء ترشيحك للغناء في افتتاح مسجد "الفتاح العليم" وكنيسة "ميلاد المسيح" في العاصمة الإدارية الجديدة في مصر؟

تواصل معي أحد منظمي الاحتفالية وهو  محمد سعيد بعد أن اكتشفني عبر "يوتيوب"، حيث شاهدني في أحد الفيديوهات، وكان وقتها  يبحث عن أحد يغني لتقارب الأديان وشاهد وسمع أغنياتي ومنها "ترنيمة مريم" وهي إسلامية مسيحية، فأحبها كثيرا وأخبرني أنه يريد مزجها مع ابتهال "مولاي " للشيخ النقشبندي، ولا أخفي عليك أني لم أسمع من قبل ابتهال "مولاي"، ولكن حينما استمعت له أحببته وأغرمت به كثيرا،  وسعدت للغاية بمشاركة هذا العمل مع الفنان أسامة الخولي، الذي قدم الابتهال وقدمت معه ترنيمة العذارء، وكان عملاً فنياً مميزاً لاقى ثناء وإعجاب الحاضرين وعلى رأسهم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن رئيس.

كان لي الشرف أن أشارك في مناسبة بهذه الأهمية والغناء أمام الرئيس السيسي وأن أنشر هذه الرسالة من لبنان إلى مصر ثم للعالم، وهذا اليوم التاريخي لم يكن مهماً للمصريين فقط، وإنما كانت صورة للعالم كله وكنت سعيدة جداً عندما تم ترشيحي.

"مريم ومولاي"

. التحضير لهذا المزج الديني بين ترنيمة مريم وابتهال مولاي أمر ليس سهلا فكيف حضرت لهذا العمل؟

نعم الأمر ليس سهلا، فصعوبة هذا المزج بين "ترنيمة مريم وابتهال مولاي" هو إيجاد منطقة مزج لانهما مقامات موسيقية مختلفة ولا يوجد تقارب بينها ما يجعل إيجاد منطقة وسط أمراً ليس سهلاً، وقام جوني فينينوس بالتوزيع الموسيقي لهما معاً وكانت النتيجة ما سمعها الجمهور على الهواء.

هل استغرقت وقتاً طويلاً في التدرب عليه ؟

تمرنت على هذا المزج ثلاثة أيام قبل غنائه في الافتتاح، فلم نكن نملك المزيد من الوقت وحاولنا أن نبذل أقصى ما لدينا من أجل اظهار العمل بهذه الصورة التي وصلت للجمهور وهو ما أخذ جهداً كبيراً .

على المستوى الشخصي أعشق المزج بين الترانيم المسيحية والإنشاد الإسلامي، وأول مرة أقدم عملاً بهذا الشكل في بلد عربى آخر خارج لبنان، إذ سبق أن قدمت عملاً بنفس الشكل في  لبنان منذ عشر سنوات برغم أنني قدمت مزيجاً بين الغناء الصوفي الإسلامي والمسيحي في العالم كله، لأن لبنان مشهورة بتنوع وتعدد ، وكنت أعلم أن هناك دولا عربية مثل مصر تهتم بهذا الشكل من الغناء، فمصر ساعدت على نشر هذا النوع.

كيف تلقيت ردود الفعل بعد غنائك في افتتاح الكنيسة والمسجد؟

أول مرة أغني في مصر في افتتاح مسجد "الفتاح العليم"، وكنيسة "ميلاد المسيح"، بالعاصمة الإدارية الجديدة، وهذا شرف لي وفخر كبير وسعدت كثيراً أن المصريين أحبوا ما قدمته وأتمنى أن لا تكون المرة الأخيرة بالطبع.

هل كان في مخيلتك الغناء أمام الرئيس المصري السيسي والرئيس الاميركي ترامب؟

لا، قصة غنائي أمام ترامب، جاءت صدفة، عندما دعاني سفير الكويت وحرمه في الولايات المتحدة الاميركية للغناء في منزلهما الخاص في واشطن من أجل الإحتفال، وكانت زوجة ترامب حاضرة، ولم يكن هو متواجداً ولا من المتوقع حضوره، وفوجئنا بوجوده فكانت هي الصدفة، والحقيقة ان ترامب اعجب بصوتي وما قدمته.

هل هناك من تتمنين الغناء أمامهم ؟

لا أخفي سراً أتمنى الغناء أمام بابا الفاتيكان، هذا شئ أحبه كثيراً وأتمنى ان يحدث، والأهم انك تقدم شئ وتمثل بلدك أمام شخص مهم وانا كلبنانية عربية، أغني أمام الرئيس ترامب هذا هو المهم، أنا أول فنانة لبنانية أغني أمام رئيس  الولايات المتحدة.

"أوبرا عايدة"

. ماذا عن تواجدك في القاهرة  بعد فترة من الغياب ؟

منذ قدومي إلى القاهرة شعرت أني من أهلها، فلم أشعر بالغربة من شدة ما رأيته من استقبال وحب طبيعي من المصريين .

جئت مصر من قبل وأنا في سن السادسة عشر وأهلي عملوا لي مفاجأة حتى أحضر "أوبرا عايدة" أمام الأهرامات، وهو كان من الأمور الرائعة، وزرت بعدها "شرم الشيخ" لكنها المرة الأولى التي أغني فيها في مصر بعد 20 سنة من اول مرة أحضر إلى هنا والصدفة أني أول مرة أغني أوبرا لي أيضاً رغم تخصيص فيها دراسياً.

هل تتمنين الغناء على مسرح الاوبرا المصرية ؟

اكيد ان شاء الله، الأوبرا المصرية وقف على مسرحها نجوم كبار، واتمنى الوقوف على خشبة مسرحها أيضاً.

قلت ان الحب كان سبباً في اكتشاف موهبتك الغنائية... كيف؟

ترد ضاحكة : كان عمري 15 عاماً وكنت مغرمة بشاب وأحلم أن يتواجد وأنا أغني و"ينغرم فيي" وهذه كانت البداية، كنت أغلق باب غرفتي وأشغل الأغاني وأردد كلماتها بتحريك الشفتين بدون صوت وأعيش الحالة وأصدق الحلم.

في ذلك الوقت كنت أتعلم العزف على آلة البيانو ولكن لم أكن جيدة في تعلمه، وكانت معلمة البيانو تدرس الغناء أيضا، واكتشفت أنني أملك القدرة، وعملت على ذاتي كثيرا وتخرجت من الجامعة في لبنان ثم سافرت إلى باريس وتعلمت في "الكونسرفتوار"  وتعلمت فيه الغناء الأوبرالي ولم أغني باللغة العربية أبداً، ثم بدأت أدمج بين الاغنيات الشرقية والأجنبية واكتشفت اغنيات أسمهان وليلى مراد وكنت أغني فيروزيات وأغاني للست ماجدة الرومي.

وقدمت عدداً كبيراً من الحفلات خارج لبنان والأغلبية كانت في أميركا اللاتينية، كندا، استراليا،  وأوروبا.

. أين الحب الآن في حياتك ؟

لا وقت للحب الآن ولم أقابل الشخص المناسب الذي يفهم شغلي وفني، وليس من السهل ايجاد هذا الشخص، يجب أن يكون الشخص الذي ارتبط به فاهم شغلي ومتقبله، وفي النهاية الأمر قسمة ونصيب والحب بالنسبة لي مهم جداً واحساس الغرام لدى الفنان يعيشه أكثر من أي شخص وأنا مررت بتجارب صعبة في حياتي الشخصية والحب حلو وحينما يأتي يصبح أحلى.

تقارب الاديان

هل خططت للغناء بلغات أجنبية وفي بلاد أجنبية؟

في بدايتي لم أخطط لذلك، كنت أريد دراسة الموسيقى فسافرت فرنسا والتحقت بالكونسرفتوار، وكوني "فرانكوفون"، أي أتحدث الفرنسية، سهل علي الدراسة هناك بالفرنسية، ومن هناك سافرت لاميركا اللاتينية، وبعد قضاء سبع سنوات في باريس شعرت أنني أريد العودة للبنان، ورجعت في عام 2009 وبدأت أغني لتقارب الأديان، ومنذ عامين تقريباً أنشأت معهد للموسيقى باسمي، لدي أساتذة وأشرف على الصفوف وأهتم بكل التلاميذ من جميع الأعمار لأنني أؤمن أن كل شخص من الممكن أن يتعلم عندما يعرف كيف يستخدم صوته، وأنا أؤمن بالموسيقى كثيرا لأنها تعطي راحة وتعلمك كيف تحترم الآخر، لأن العمل الفني يحتوي على العديد من العناصر وعلينا أن نحترم بعضنا البعض حتى تنتج موسيقى حلوة.

 . هل تنوين تقديم اغنيات باللهجة المصرية ؟

بدأت العمل على مشروع مصري، ولكن لن استطيع الإعلان عنه الآن ، فأريد أن أقول انه من الصعوبة الاستقرار على أغنية وهو أمر يأخذ وقت ولن استعجل الأمر، فهناك أكثر من أغنية وأكثر من لحن ولكن اختيار أغنية يحتاج إلى وقت ولا احب العمل باستعجال بل أفضل العمل "برواقة " حتى أقدم الأفضل للجمهور .

طرحت ألبوم 2010 وبعدها ألبوم لايف على مسرح " الأولمبيا " واكتفيت بعدها بطرح اغنيات "سينغل" لماذا ؟

الألبوم من قبل كان له وضعه والأمر اختلف الآن وأصبح "السينغل" أكثر حظاً في أن يحجز لنفسه مكاناً جيداً وأنا قدمت أكثر من عمل وكان أخرها " شو مخبى الليل" وهذه الاغنية نالت نجاحاً كبيراً ورشحت لجائزتين "موريكس دور"، أفضل فيديو كليب وأفضل أغنية، لبنانية، وهناك اتجاه لطرح ألبوم في بداية الصيف بين 12 و 14 أغنية، استقريت منها على 5 اغنيات، وقمت بتسجيلها، واعمل الآن على باقي الاغنيات التي من المقرر ان يحتويها الالبوم وهو من إنتاجي الخاص.

وأتعاون فيه مع الفنان مروان خوري والفنان ميشال فاضل ونقدم مفاجآت كثيرة في الألبوم ومعنا مايك ماسي ونزار فرانسيس وهناك أغنية لاتينية وأغنية فالس .

أي المطربات المصريات تفضلين ؟

أحب شيرين عبد الوهاب وأحب احساسها جدا وطريقتها في الغناء أكثر من رائعة .

لو فكرت في عمل "ديو" فمع من ترغبين في غفاءه؟

عندي ضعف كبير تجاه الفنان مروان خوري، لانه فنان حقيقي وله إحساس جميل وقدمت معه من قبل أغنية " وطني " وحصلت من خلالها علي جائزة "الموريكس دور" وانتهينا من أغنية جديدة سيتم طرحها في الألبوم الجديد.

. ماذا عن حفلاتك؟

آخر حفلاتي كان حفل عيد الحب في "كازينو لبنان".