الزيوت الحيوانية تمنع أمراض الدم وتكافح السرطان

25-March-2019

خبيرة التغذية علياء هاشم تكشف عن فوائدها الغذائية

الزيوت، إما أن تكون عنوانا للصحة أو تكون بيئة خصبة للأمراض، لذلك  تكون مصدر قلق لسيدة المنزل دومًا،  لأنه إذا صلح ذلك الزيت انخفض معدل أمراض أفراد الأسرة، وإذا ما كان مهدرجًا أو رديئا كان سببا في الإصابة بالأمراض  المتعلقة بالتخمة والسمنة والترهلات وأمراض الدم فضلاً عن السكري. حول الزيوت، وأشهر أنواعها، وأهم فوائدها ومضارها المحتملة، التقت "السياسة" الدكتورة علياء هاشم، أستاذة التغذية وسلامة الغذاء بالمعهد القومي للغذاء.

 

ما الفرق بين الزيوت النباتية والدهون الحيوانية والأخرى المصنعة؟

الزيوت النباتية تستخرج من أي جزء من النبات، ومصدره نباتي فقط، أوراق أو بذور أو ثمار، بينما يكون مصدر الدهون الحيوانية والزيوت أو السمن المستخرج منه، لبن الأبقار والجاموس واللبن الخاص بالحيوانات عمومًا، فيما تكون المصنعة من مصادر غير طبيعة أو معاد إنتاجها أو فضلات إنتاج هجينة أو مخلوطة وهي غير صحية بالمرة، كما أن طريقة إنتاجية الزيوت النباتية تختلف عن الأخرى الحيوانية التي تكون فيها الأخيرة أفضل ما يكون، بينما تكون الزيوت الأخرى الخليطة والمعادة إنتاجيتها أكثر تعرضًا للعوامل التي تجعلها غير صحية.

مانسبة الاستفادة من العناصر الغذائية؟

التي تستخرج من ألبان الحيوانات أعلى في استفادة الجسم بالعناصر الغذائية من تلك التي تستخرج من النباتات، بينما تكون هذه النسبة أقل في حالة الزيوت الأخرى والتي تكون محملة بأضرار ومركبات تضر الإنسان في الأساس.

من أي النباتات يمكن أن يستخرج أفضل الزيوت؟

بالنسبة للحيوانية من الجاموس، فيما تكون النباتية من الذرة والزيتون بكل تأكيد وهي أشهر الأنواع، فضلاً عن السمسم والنخيل والصبار، مع العلم بأن أغلب البذور يمكن أن يستخرج منها زيوت معينة، مثل الزيوت المطبخية والتي تستعمل في المستحضرات الطبية، وهناك زيوت نباتية لا تستعمل آدميا بأي شكل من الأشكال، لا غذائيا أو صحيا، منها زيت الغاتروفا والذي يخضع لمراحل معينة لتحويله إلى قود للسيارات والطائرات.

هل من تصنيف معين لتلك الزيوت؟

هناك 3 مستخرجات، الزيوت الطيارة وهي الخفيفة والتي غالبا ما تستخدم في طب الروائح والدخول في تصنيع العطور أو تستخدم كرذاذ في العلاج خاصة للأمراض الجلدية أو تلك المتعلقة بالصدر أو الفم، والمستخرج الثاني زيت ثابت يتميز باستقراره مثل الزيوت المطبخية التقليدية، والثالث من ألبان.

ما أشهر الزيوت الصحية؟

الزيت الحيواني (سمن بلدي)، زيت الزيتون، الذرة، عباد الشمس، والسمسم، يأتي بعدها زيوت الصبار والخروع والنخيل والقطن وجوز الهند والبندق.

ماذا عن العناصر المكتسبة من الزيوت الصحية التي جرى ذكرها؟

قائمة المكتسبات من تلك الزيوت المذكورة لا حدود لها، لأنها تعد شاملة بكل المقاييس، ففيها تتوافر الأملاح من فسفور، كالسيوم، بوتاسيوم، ماغنيسيوم، حديد، منغنيز، صوديوم وعناصر مثل الزنك، النحاس، السيلينيوم وأيضا "أوميغا 3، أوميغا 6" وفيتامينات مثل "أ، ب، ب1، ب2، ب3، ب6، ب9" فضلاً عن الأحماض مثل الأوليك، البنزويك، المالتيك، الألياف، الكوليسترول الصحي، الزيوت الطيارة، مضادات للأكسدة متعددة تفيد الجسم في حمايته من شيخوخة خلايا وتعمل لتغذيته بشكل آمن وصحي.

ما فوائد تلك الزيوت الصحية والغذائية؟

كل منتجات الطبيعة تمد الجسم بالطاقة وتساعده في صد الأمراض، فالزيوت الطبيعية تعمل على وقاية الجسم من الفيروسات والبكتيريا الضارة، وتساعد في تأمين الأملاح المعدنية وكل العناصر من كالسيوم وبوتاسيوم وماغنيسيوم وفسفور وزنك ونحاس وسيلينيوم، كما تؤمن مضادات الأكسدة بكميات كبيرة ومتنوعة ما يجعلها فعالة  في حماية الجسم ضد السرطانات، بالإضافة للتأمين ضد الشيخوخة المبكرة. والزيوت الطبيعية تساعد في الوقاية من ضغط الدم، أمراض القلب والدم المرتبطة بسوء التغذية، تساعد أيضا في الحفاظ على الصفات الوراثية للجسم وتمنع تشوه الحيوانات المنوية،تمنع عوائق إنتاجيتها بكميات كبيرة، تساعد في الشفاء من أمراض المعدة، مثل التقلصات، المغص، تكون الغازات، تواجد البكتيريا الضارة، أيضا تقي من التهابات المعدة وتحميها من البرد. وتحمي من الكوليسترول الضار والجرب والتقرحات الجلدية، الضعف الجنسي، تقوي الأعصاب، تساعد في تنمية القدرات العصبية، وهي علاج فريد للزهايمر.

ما فوائد الزيوت الحيوانية والنباتية ؟

الزيوت الحيوانية (السمن البلدي) تقي أنسجة الجسم من الخلل وتساعد في بناء الجسم صحيا بشكل شامل، بالنسبة للزيوت النباتية فهي متعددة حسب كل نوع، فمثلا زيت الزيتون يحافظ على الجلد من الأمراض والالتهابات والتشوهات، مفيد لمرضى السكرى، يحمي من قرح المعدة المختلفة و الحموضة، يساعد في طرد سموم الجسم، في حين يفيد زيت الذرة في تحسين وظائف الصدر، منع الإصابة بالسرطانات، يحسن من نمو الجنين،مفيد للحوامل غذائيا لأنه يوفر قدرا كبيرا من العناصر الغذائية التي تؤمنها ضد مخاطر الحمل، يعمل لمعالجة احتباس الماء،يقضي على التهابات الجهاز الإخراجي، يحد من خطورة الكوليسترول الضار. بينما يحمي زيت عباد الشمس من اضطرابات ضغط الدم، يسهم في صحة الشرايين والأوردة، يساعد في تنشيط خلايا الدماغ وبالتالي زيادة الذكاء، يسهم في مضاعفة النمو الطبيعي الآمن لدى الأطفال. أما زيت السمسم فهو فعال في الحماية من هشاشة العظام، يساعد في حماية المفاصل، يقي من ضعف الأربطة، يحمي من مخاطر الجذور الحرة.

ماذا عن باقي الأنواع؟

من المعروف عن زيت الصبار قدرته الكبيرة في حماية الشعر من التساقط، الحماية الجلدية الشاملة ضد الاكزيما،الجرب،القرح،التغيرات الجلدية،الدمامل،التجاعيد. يشاركه في  العناية بالشعر زيت الخروع  والذي يفيد أيضا في التخلص من الطفح الجلدي، يساعد في التئام الجروح، يعيد تجديد الخلايا بدرجة أسرع، ويعد زيت النخيل مفيدا لمن يعاني من مشكلات الدم، كما يقي من الكساح،يساعد في التخلص من الترهلات والدهون، يمنع الأزمات القلبية والسكتات الدماغية، يقي الجلد من مخاطر الأشعة الضارة، يحول دون الإصابة بتجاعيد الشعر وتقصف أطرافه، يمنح الاسترخاء عبر جلسات المساج. وفيما يتعلق بزيت بذور القطن، فهو يحمي من الكولسترول الضار،يساعد في تأمين الفيتامينات لمن يعاني نقصها، يعالج من الأمراض العصبية. كذلك يعد زيت وجوز الهند من أبرز الزيوت التي تحافظ وتعزز صحة القلب، الحماية من البكتيريا ومشاكل المستقيم، رفع مناعة الجسم الطبيعية، وتنشيط الدورة الدموية. أما زيت البندق فهو يقي من علامات التقدم والشيخوخة المبكرة، يساعد في تقوية النظر، يعالج الضعف الجنسي خاصة كبار السن.

ما أضرار تلك الزيوت؟

الأضرار قليلة مقارنة بالزيوت المصنعة، ومع الاعتماد على زيوت الدهون الحيوانية المستخرجة من الحيوانات يمكن أن تنعدم الأضرار، لكون الزيوت الحيوانية أقل ضررا بكثير عن باقي الزيوت، كما أن هناك خطرا يجهله الكثيرون ألا وهو التعديل الوراثي للنباتات بالنسبة للزيوت النباتية، فالتهجين بين الأنواع النباتية والتطوير والبعد عن أصل النبات وجيناته والبذور الأصلية،خطر على صحة الإنسان.

هل هناك زيوت نباتية معينة يجب تجنبها؟

الزيوت النباتية المهدرجة والتي تخلط بمواد وعقاقير معملية بهدف زيادة الشفافية أو زيادة الإنتاجية.

ما علاقة الزيوت بالسمنة؟

الزيوت من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى السمنة، فأغلب الزيوت التي تباع بالمتاجر والمحال التجارية تحمل داخلها كوليسترولا ضارا، ولأن أغلب البلدان العربية ذات مستوى اقتصادي منخفض، وهناك إقبال لشراء أنواع زيوت نباتية منخفضة السعر دون الاكتراث لمدى صحة تلك الزيوت ليفتح الباب على مصراعيه لدخول الكوليسترول الضار للجسم، بالتالي الإصابة بالترهلات والتخمة وتكون الدهون، ومع بداية هذه الإصابات يكون الجسم بيئة مثالية للأمراض.

هل هناك نصائح معينة وقت استخدام الزيوت؟

يجب وضع قليل من الملح على الأطعمة النشوية المراد قليها للحصول على طعام صحي، كما أن مدة وضع الزيت على النار يجب أن تكون لثوان قبل بدء عمل الطعام حتى لا يحترق ويفسد الزيت، فضلاً عن استخدام الزيت لمرة أو اثنيتن على الأكثر في نفس اليوم، وفي حالة استخدام الزيت لمرة واحدة يجب ألا يتعدى عدد القليات والاستخدام 5 مرات، كما أن استخدم الزيت لمرتين يوميًا يكون لنفس نوع الطعام، فلا يعقل أن نستخدم الزيت لعمل "بانيه" اللحوم والدواجن، ثم  نستخدمه في "فيليه" الأسماك، هنا يفسد الطعام والزيت أيضًا.