مونيكا بيلوتشي تتنقل بين الجاسوسية والأفلام الدموية

10-March-2019

تغيب "أيقونة" السينما الإيطالية مونيكا بيلوتشي عن الإعلام بعض الوقت، إذ لا تحبذ التصريح إلا إذا كان لديها جديد تتحدث عنه، سواءً على الصعيد المهني في الدراما أو تقديم المهرجانات والمشاركة فيها، أو حتى على الصعيد الشخصي مثلما تحدثت عن طلاقها من الفنان الفرنسي فنسان كاسل.

تحرص بيلوتشي على عدم الغياب كثيراً عن مهرجان "مراكش الدولي للسينما"، ورغم انشغالها في مجموعة أعمال سينمائية، حرصت على التواجد هذا العام في حفل الختام وشاركت في تسليم الجوائز للفائزين بمعية أعضاء لجنة التحكيم.

ولأن لديها أعمال جديدة على الصعيد الدرامي، فلم تبخل بالتصريح عن أعمالها، وكشفت مونيكا عن تحضيرها للمشاركة في جملة مشاريع سينمائية خلال العام الجديد، بينها فيلم رعب أسترالي وفيلم ثان مع المخرجة التونسية الشابة كوثر بن هنية.

وقالت بيلوتشي: "اختياراتي وليدة اللحظة، أقرأ السيناريو، فأشعر إن كان يناسبني وإذا تولدت لدي الرغبة في المضي فيه، خصوصاً إذا كان لدي شيء أود التعبير عنه".

وأضافت: "أمرّ بفترات تصوير مكثف تليها مراحل توقف عن العمل، الفترة الحالية جد خصبة".

"الجميلة والكلاب"

وأوضحت الفنانة البالغة 54 عاماً: مثّلت في مسلسل "10%" (من إنتاج قنوات "فرانس تلفزيون" وتعرض حلقاته شبكة "نتفليكس")، ثم الفيلم الأسترالي "نيكرومانسر" أو "نيكروتونيك" وهو فيلم رعب دموي تحت إدارة المخرج كياه روتش - تورنر، وبعدها أجهز لفيلم مع المخرجة التونسية كوثر بن هنية خلال العام 2019، بالإضافة إلى فيلم "سبايدر أون ذي ويب" لإران ريكيليس، الذي بات في مرحلة ما بعد الإنتاج، ويتناول قصة من عالم الجاسوسية.

 

وتحدثت بيلوتشي عن اختيارها العمل تحت إدارة التونسية كوثر بن هنية قائلة "أحببت كثيراً فيلمها "الجميلة والكلاب" الذي عرض في مهرجان "كان" السنة الماضية ضمن فئة "نظرة ما"، حين توليت تقديم حفلي افتتاح وختام المهرجان، وعندما قدمت لي المشروع وجدت السيناريو متميزاً ومثيراً للاهتمام".

 

وتابعت: عملت كثيراً مع مخرجين رجال في أفلامي السينمائية، وتراودني فكرة العمل مجدداً مع مخرجات، كما كان الشأن مع ماريا سوله تونياتسي في إيطاليا في فيلمها "لوومو كي آما" سنة 2008 وأليس رورواكر في فيلم "ذي واندرز" سنة 2014، ثم ريبيكا ميلر في "لي في ريفي دو بيبا لي" سنة 2009".

لحظة سحرية

وأخيراً عملت بيلوتشي تحت إدارة لويس ترانتينيان مع الممثل والمخرج كلود لولوش في الجزء الثاني لفيلم "ان أوم، إيون فام"، في تجربة شكلت "لحظة سحرية" بالنسبة لها.

 

وأوضحت: لدي احترام كبير لترانتينيان وبالنسبة لي يعتبر "ان أوم، إيون فام" فيلما أسطورياً، لقد شاهدته مع والدتي عندما كنت شابة وأعرف أن لديها ارتباط كبير بهذا النوع من الأفلام. العمل مع لولوش وترانتينيان حلم من أحلام الطفولة يتحقق.

 

يسرد الفيلم قصة "علاقة بين أب وأسرته والمشاعر التي تتولد عنها"، وفق بيلوتشي التي تؤدي دور شخصية "تظهر في حياة هذا الرجل بعد أن نسي وجودها، ليستعرض شريط حياته من خلال ابنته".

 

أما عن مدينة مراكش المغربية بالنسبة لبيلوتشي، فهي ترمز إلى لقائها مع أمير كوستاريتسا في العام 2012 وظهور مشروع "وان ميلكي رود" الذي عرض في العام 2017 بعد أربع سنوات من التصوير، عن قصة حب في سياق حرب البلقان.

 

واستذكرت مونيكا الأمر قائلة: ولد المشروع هنا في مراكش، كانت تجربة خاصة جداً وغنية بالنسبة لي.

 

وتضيف: إنه مخرج يعرف فعلاً كيف يصوّر الشاعرية رغم العنف، وقد مكنني هذا الفيلم من التعرف أكثر على ثقافته والولوج لعالمه وتعلم اللغة الصربية.

 

ولدى بيلوتشي أيضا "أفكار ومشاريع" للمستقبل، كما تحب أن تأتي إليها الأشياء بشكل عفوي وتفاجئها.

 

مونيكا التي لعبت دور البطولة النسوي أو فتاة بوند في فيلم مغامرات جيمس بوند "سبيكتر" سنة 2015، تحدثت عن صورتها بكل بساطة: "أدرك أنني أيقونة في أعين الآخرين... صورتي على أغلفة المجلات وفي الأفلام تبقى مجرد صورة، لأن هناك حقيقتي كامرأة لديها أبناء، كوني أما يجعلني أكثر ارتباطا بالواقع".