"الفياغرا" طريق العمى والسرطان

24-January-2019

أكثر المنشطات الجنسية انتشاراً متاحة الآن للنساء

 

لم تكتفي شركات الدواء بأضرار المنشطات الجنسية للرجال، خصوصاً "الفياغرا" وطرحت في الأسواق "فياغرا النساء"، التي سمحت بتداولها بعض الدول العربية لحل مشكلات معينة، لكن بشكل عام زاد تناول المنشطات الجنسية بين العديد من فئات الشباب والكبار، وعلى الأخص "الفياغرا"، التي يظن كثيرون أنها

تساعد على تقوية القدرة الجنسية والتمتع بفترة حميمية

أطول، لكن ما لا يعرفه هؤلاء أن لهذه الحبوب أضراراً جسيمة

قد لا تخطر على بال من يتناولها.

 

أثبتت الأبحاث الطبية أن "الفياغرا" تحتوي على مادة "السيلدنافيل" التي تصيب بالعمى نظراً لتضمنها أحد المركبات التي تؤثر على النظر بشكل دائم، خصوصاً لمن يعانون من التهاب الشبكة الصباغي أو العشى الليلي، وحاملي الجين الذين لا يعانون أي أعراض مرضية ويبدون أصحاء تماماً.

تلعب مادة "السيلدنافيل" دوراً في تثبيط عمل أحد أنزيمات العين، وهو الانزيم المسؤول عن نقل إشارة الضوء من الشبكية إلى المخ، ما يؤدي إلى تدمير خلايا العين بشكل دائم وإصابة الإنسان بالعمى، فقد أكدت الدكتورة ليزا نيفيزون سميث، أن الإنسان قد يتعرض للعمى إذا ماتت خلايا شبكية العين جراء تناول حبوب "الفياغرا"، سواء كان مصاباً بالعشى الليلي أو لا يعاني أي  أمراض، ولكنه يحمل جين المرض.

 

أضرار

 

وكشفت نتائج دراسة شملت 26 ألف شخص متوسط أعمارهم 65 عاماً أن من استخدموا "الفياغرا" ارتفعت لديهم إلى 84 % نسبة الإصابة بمرض "الميلانوما"  الذي يلعب دوراً كبيراً في سرطان الجلد، مقارنة بمن لم يتناول العقار قط.

واللافت أن هذه المخاطر قائمة حتى لو استخدم "الفياغرا" لمرة واحدة فقط، لأن العقار لديه تأثير كبير على تحفيز الجينات المسرطنة للجلد لتصبح أكثر عدوانية وانتشاراً.

وأكد الباحثون أن الرجال الأكثر عرضة للإصابة بالمرض قد يملكون جيناً أو تعرضوا لأشعة الشمس بشكل طويل، لذا ينصح الراغبون في تناول "الفياغرا" باستشارة الطبيب وأخذ الموافقة منه حتى لا يصبح الشخص عرضة لمرض السرطان أو فقدان البصر على المدى البعيد.

ورغم أضرارها الكبيرة إلا أن البعض لا يعلم كيفية تناول تلك الحبوب بالشكل الصحي، وتخفيف الأضرار الناتجة، حيث يفضل الأطباء تناول الحبة قبل ساعة من ممارسة العلاقة الحميمة وابتلاع القرص كاملاً مع كوب ماء، ومن الضروري قبل التناول أن تكون اليدين جافتين مع وضع القرص بالفم وتركه حتى يذوب تماماً ولا يجب مضغ القرص أو كسره، أو أخذ الحبة على معدة فارغة، لأن الوقت المستغرق لبدء عمل "الفياغرا" يختلف من شخص إلى آخر ولكنه عادة يستغرق من نصف ساعة إلى ساعة.

 

أعراض

 

تختلف تأثيرات "الفياغرا" باختلاف الأجسام، فبعضها يستطيع مقاومة التأثيرات التي تنتجها، لكنها قد تصيب بعض الأشخاص بتأثيرات جانبية غير مرغوب فيها، ومعظمها تكون مؤقتة وبسيطة، ومع ذلك قد يكون بعضها خطيراً.

ومن أكثر الأعراض المحتملة الصداع وعدم الاتزان والإحساس بالسخونة وعسر الهضم وحرقة في المعدة واحتقان في الأنف والجيوب الأنفية والإسهال والطفح الجلدي وجفاف الفم والأنف والعينين، وضيق الحلق وتعكر المزاج واحمرار الفم واللسان، وإذا ظهرت تلك الأعراض يجب على الفور مراجعة الطبيب المختص للوقاية.

ومن الممكن أن تسبب "الفياغرا" تغيرات في ضربات القلب والتهابات بالمسالك البولية، وصداعاً وإغماء أحياناً، إضافة إلى نزيف بالأنف ووخز في اليدين وأصابع القدم وانخفاض الحساسية أو خدر في الفم، والشعور بوجود شيء ما في العين وتورمها وانتفاخها وظهور العين الحمراء بسبب تورم الأوعية الدموية في الجزء الأبيض من العين والجفون.

وتبدو علامات الحساسية مثل ضيق التنفس المصحوب بصفير، وتورم الوجه والشفتين واللسان وألم في الصدر وانخفاض أو فقدان السمع المفاجئ ونوبات التشنج وزيادة في الانتصاب الذي يستمر لفترة أطول بكثير من المعتاد، كذلك فقدان البصر في عين واحدة أو تغيير في الرؤية، يُظهر الأجسام حمراء أو صفراء، أو وجود هالة حول الأضواء، وغيرها من الأعراض التي يجب الإسراع عند حدوثها إلى الطبيب.

ويجب على مستخدمي "الفياغرا" الحفاظ عليها بعيداً عن متناول الأطفال، ووضعها في خزانة مقفلة ومكان بارد وجاف في حرارة أقل من 30 درجة مئوية، وألا تكون داخل الحمامات أو بالقرب من غرفة الغسيل، وعدم تركها في السيارة والحفاظ على الأقراص في حزمة خاصة  حتى لا تفسد •