الأب مفتاح علاج سمنة ابنه

27-November-2018

كن قدوة وابتعد عن جرح مشاعره

يستطيع الآباء أن يكونوا يد عون أو معول هدم فيما تعلق بأبنائهم، فالأب والأم الوحيدان القادران عن صقل شخصية ابنهما وجعله قوياً يواجه مشاكله أو ضعيفاً يتهرب من كل شيء يخيفه.

هذا الدور الذي يقوم به الوالدان يزداد بشكل كبير عندما يتعلق الأمر بشكل الأبناء أو مظهرهم الخارجي، فالوالدان مثلاً لهما دور بالغ الأهمية في مساعدة أطفالهما المصابين بالسمنة على الشعور بأنهم محبوبون وعلى ضبط أوزانهم، فمشكلة السمنة أو الوزن الزائد تتسبب في كثير من الأحيان بإصابة الأطفال بالاكتئاب وتجعلهم منطوين على أنفسهم، يفضلون الوحدة على الاختلاط بباقي أفراد المجتمع ما يجعل مستقبلهم محدود الأفق.

مشكلة كبيرة

تعود سمنة الأطفال، هذه المشكلة التي طالما دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر بسببها، إلى أسباب وراثية وبيئية، فالنظام الغذائي الذي يتعود عليه الصغير من وفرة الطعام ونوعيته الدسمة وزيادة تناول الأطعمة والوجبات السريعة، مع قلة الحركة والمجهود نتيجة مشاهدة التلفاز لفترة طويلة واستخدام أجهزة الكمبيوتر، إضافة للعامل الوراثي من الأب أو الأم أو من العائلة يؤدي حتما لزيادة وزن الأطفال بشكل يعيق حركتهم، ويؤثر بالتأكيد على صحتهم وتفاعلهم مع أقرانهم.

نصائح ذهبية

خبراء التغذية العلاجية والصحية يقدمون العديد من النصائح، خاصة للأب تساعده في تغيير نمط معيشة ابنه، وتمكنه من التخلص من السمنة التي يعانيها، حتى يحظى بحياة هانئة سعيدة، ومن تلك النصائح:

* استفد من أي فرصة لغرس تقدير الذات في طفلك، ولا تخشَ من إثارة موضوع الصحة واللياقة، بل احترس من أن طفلك قد يرى قلقك بمثابة إهانة، وتحدث إلى صغارك بطريقة مباشرة ومنفتحة، وتجنب الانتقاد أو إطلاق الأحكام.

*  احرص على مراعاة احتياجات طفلك ومشاعره، فأن يصبح طفلك نشيطا أمر هام ويمثل تغييراً مهماً في نمط حياته، لكن من الأرجح أن يلتزم بهذه التغييرات إذا أتيحت له اختيار الأنشطة البدنية التي يرتاح اليها.

* تستطيع الاحتفال بالتغييرات التي تطرأ على جسد ابنك حينما يخفض وزنه على سبيل المثال، ولكن إياك أن تكافئ عن طريق الطعام، بل اختر طرقا أخرى لإبراز إنجازات طفلك، مثل الذهاب إلى صالة الرياضة أو أحد المتنزهات القريبة.

* اطلب من طفلك إيجاد طرق للتعامل مع مشاعره بطريقة لا تتضمن تناول الطعام.

* ساعد طفلك في التركيز على أهداف إيجابية على سبيل المثال، أشر إلى أنه يستطيع الاستمرار في قيادة الدراجة الآن لمدة أكثر من 20 دقيقة دون الإصابة بالتعب، أو أنه قادر على إتمام العدد المحدد من اللفات أثناء الجري خلال حصة الرياضة.

* سواء أكان طفلك عرضة لزيادة الوزن أو كان وزنه صحياً في الوقت الحالي، فإنك يمكن أن تتخذ تدابير وقائية لابقاء الأمور في المسار الصحيح أو الحفاظ عليها كذلك.

* ضع جدولاً زمنياً للزيارات السنوية لفحص صحة الطفل، واصطحب طفلك إلى الطبيب لإجراء فحوصات صحة الطفل مرة واحدة في العام على الأقل، وأثناء الزيارة، يقيس الطبيب طول طفلك ووزنه ويحسب مؤشر كتلة الجسم لديه.

 

* كن قدوة صالحة، وتحقق من انك تتناول الأطعمة الصحية ومن ممارسة الرياضة بانتظام للحفاظ على وزنك، ثم احرص على دعوة طفلك للانضمام إليك في ذلك.

* تجنب المشادة مع طفلك فيما يتعلق بالأطعمة، فقد تهيئ بدون قصد أساساً لمثل تلك المشادة عبر تقديم أطعمة معينة وحجز أطعمة أخرى -الحلويات على سبيل المثال- بمثابة مكافآت أو عقوبات، وكقاعدة عامة، تجنب استخدام الطعام بمثابة مكافـأة أو عقوبة.

* شجع طفلك على نمط حياة صحي من خلال تسليط الضوء على الجوانب الإيجابية، مثلا متعة اللعب في الخارج أو تشكيلة الفواكه الطازجة التي يمكن أن تجلبها على مدار العام.