إزالة الوشم بين الطرق الطبيعية والجراحية

27-November-2018

هناك الكثير من الأشخاص ممن يضعون أوشاماً على أجسادهم من أجل الزينة أو لتخليد ذكرى شخص عزيز، أو أي أمر آخر.

ويفترض أن يبقى الوشم على الجسم مدى الحياة، لكن قد يمل منه الشخص أو يتعرض إلى الإحراج بسبب طبيعة المجتمع، فينظر أكثر الناس إلى الشخص الذي لديه رسومات الوشم علي أنه غريب، أحيانا بعد رسمه الوشم يكتشف أنها رسمة مختلفة، غير التي كان يريدها بسبب عدم كفاءة وإتقان من يقوم بنقش الوشم، بطبيعة البشر أن الشخص يريد أشياء في  سن المراهقة لكن عندما يصل لسن النضوج تتغير نظرته إلى الأشياء، فقد يكون رسم نقوش والوشم في سن صغير وعندما يكبر لا يريدها كنقش اسم حبيب ويريد إزالتها.

 

هناك عدة طرق تستخدم في إزالة الوشم وتختلف باختلاف الوسيلة المستخدمة في ذلك، ونذكر منها الطبيعية والأخرى التي غالباً ما تتركز على أشعة الليزر:

الطريقة الطبيعية:

يتم مزج كميّة متساوية من عصير الليمون الطازج والخل، ثم تنظيف الجلد بعمق باستخدام الصابون وورقة تنظيف خاصّة، ووضع خليط عصير اللّيمون والخل على المنطقة، قد يؤدّي ذلك إلى الشعور باللدغ أو اللسع عدة دقائق ثم تدهن المنطقة بمرهم مضاد حيوي، وربط المنطقة بالشاش لعدّة أيّام، بعدها سيلاحظ الشخص ظهور جرب أو تورم على بشرته، ولكن عليه تجنب القيام بالحك أو الضغط على المنطقة، وبمجرد زوال وسقوط الجلد المتورم سيزول معه الوشم.

كما يجب تكرار هذه العمليّة كل ستة أسابيع تقريباً حتّى يتم الحصول على النتيجة المرجوّة.

* الإزالة بالليزر

يعد استخدام الليزر من أفضل الطرق في إزالة الوشم بدون التسبب في تكوّن الندب، وبدأ العمل به قبل أكثر من 20 عاما.

يقوم الليزر بتفتيت جزيئات الصبغ داخل الجلد إلى جزيئات أصغر، مما يسهل لكريات الدم البيضاء المعروفة بخلايا البلعمة (Macrophage) من التهام هذه الجزيئات، وبالتالي إزالتها من الجلد ونقلها عن طريق الأوعية الدموية، ويقوم الجسم بتخزينها في العقد اللمفاوية أو طرحها خارج الجسم.

ويحتاج المريض عادة إلى أكثر من جلسة علاجية، وتستغرق كل جلسة ما بين 10-30 دقيقة حسب لون ونوع ومساحة الوشم.

ويوصى المريض بالتخلص من أي شعر موجود على الوشم قبل البدء بالإجراء، وأثناء الجلسة يقوم الطبيب بإعطاء نظارات خاصة للمريض لتجنب الأضرار التي قد تصيب العين.

وقد يشعر المريض بألم يشبه ألم ضرب الجلد بواسطة شريط مطاط، لذلك يقوم الطبيب باستخدام مخدر موضعي على مكان الوشم قبل البدء بالعلاج.

وبعد انتهاء الجلسة العلاجية يقوم الطبيب بوضع كريم يحتوي على خلاصة الصنوبر وتغطية الوشم بضمادة قبل مغادرة المريض العيادة.

وهناك العديد من أنواع الليزر المستخدم، ويختلف نوع الليزر المستخدم مع اختلاف لون الوشم، ومن الأمثلة على هذه الأنواع:

- ليزر الكيو (Q-switched): وهو من أول الأنواع التي استخدمت في إزالة الوشم، إذ يعطي طاقة ضوئية كبيرة خلال مدة زمنية قصيرة جدا (واحد نانو ثانية)، مما يجعل الطاقة المنبعثة منه مكثفة جدا تكفي لتفتيت جزيئات الصبغ داخل الجلد. وهذا النوع فعال جدا مع اللون الأسود والأحمر، وكذلك الأزرق الغامق القريب للسواد، إلا أنه أقل فعالية مع اللون الأصفر والأخضر والأزرق الفاتح. وقد ويحتاج المريض إلى عدة جلسات علاجية تتراوح بين 5 و15 جلسة أو أكثر.

- ليزر بيكوسكند (picosecond): وهو من الأنواع الحديثة التي بدأ استخدامها سنة 2013، إذ يعطي هذا الليزر طاقة ضوئية كبيرة جدا خلال مدة زمنية أقصر من النوع السابق (واحد من ترليون جزء من الثانية)، مما يجعله أكثر فاعلية، ويستخدم مع الكثير من الألوان، خصوصاً اللون الأخضر، ويحتاج المريض إلى عدة جلسات علاجية أيضا، وتتراوح الفترة بين جلسة وأخرى بين شهرين وأربعة أشهر.

* الإزالة بالكريمات

هناك العديد من المراهم والكريمات تستخدم لإزالة الوشم، ولكن هذه المراهم والكريمات تحتوي على أحماض مضرّة بالبشرة، ولم ترخص وكالة الغذاء والدواء الأميركية أياً منها.

* الإزالة بالجراحة

يستأصل فيها الجلد الذي يحتوي على الوشم وإعادة خياطة طرفي الجلد من جديد، أو باستئصال الجلد الحاوي على الوشم وزرع طعم جلدي مع خياطة طرفي الطعم. وتترك هذه الطريقة ندباً غير مرغوب فيها في الجلد، لذلك لا يلجأ لهذه الطريقة إلا عند وجود وشم غير قابل للعلاج بواسطة الليزر.

الأضرار الجانبية

تعتبر إزالة الوشم بالليزر من الطرق الآمنة، لكن قد تحدث بعض الأضرار الجانبية التي يجب التعرف عليها قبل العلاج، مثل:

- عدم إزالة الوشم بصورة كلية، وتختلف نتيجة العلاج على حسب ألوان ونوع الوشم، ويستجيب اللون الأسود والأزرق بصورة جيدة للعلاج أكثر من باقي الألوان.

- الوشم التجميلي كخطوط الشفاه والحواجب وغيرها قد يزداد لونها بعد الجلسة الأولى، إلا أنها تختفي مع الاستمرار في الجلسات العلاجية.

- تغيّر لون البشرة، قد يصبح لون الجلد في المنطقة التي تم علاجها أقل من لون جلد المريض (تكون مناطق فاتحة اللون) أو تكون أكثر وأغمق من لون جلد المريض.

- تكوّن الندب، قد يترك علاج الوشم الموجود في الصدر والعضد بعض الندب.

- تحسس الجلد، عند تعرّض جزيئات الصبغ داخل الجلد لأشعة الليزر قد يتغير التركيب الكيميائي لهذه الجزيئات، مما يؤدي إلى تكوّن مواد تسبب تحسس الجلد.