باريس... مدينة العشق والغرام

12-July-2018

الحب اختارها منذ سنين... وطناً

 

لا تستطيع مدينة باريس أن تعيش بدون  حب، ويبدو أن الحب اختارها منذ سنين وطنا، فهي واحدة من أهم وأبرز المدن الأوروبية على الإطلاق، نظرا لما لها من قيمة تاريخية، سواء على المستوى الثقافي، أو الفني، أو العلمي؛ فباريس هي عاصمة العلم، الثقافة، الجمال، والمعرفة، نظرا إلى ذلك الكم الهائل من الكتاب والأدباء المثقفين الذين تخرجوا من هذه المدينة العريقة، والذين كانت لهم بصمتهم الواضحة في الميادين التي عملوا فيها، أضف إلى ذلك العدد الهائل من المعالم السياحية الجذابة التي تضمنها المدينة.

أماكن سياحية

تعتبر فرنسا البلد الأكثر زيارة في العالم من قبل السياح؛ حيث تستقبل سياح من مختلف دول العالم، وهي ثالث أكثر دخل في العالم من القطاع السياحي.

يزيد عدد السياح الذين يزورون فرنسا سنوياً على 80 مليون سائح من العديد من مناطق العالم، ويشكل الدخل السياحي لفرنسا نحو 7.4% من مجموع الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وتضم فرنسا الكثير من المقاصد السياحية الجذابة، وكنتيجة لذلك، فهناك 42 موقعاً سياحياً تم إدرجها في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، منها 38 موقعا ثقافيا، و3 مواقع طبيعية، وواحد يجمع بين الثقافة والطبيعة.

متحف اللوفر

يعتبر المتحف أحد أهم وأبرز المتاحف العالمية، وبني في عام 1190، نظرا إلى القيمة العظيمة التي يحتوي عليها هذا المتحف الهام، ويقع إلى الشمال من النهر المعروف باسم نهر السين، ومن أهم ما يتميز به المتحف وجود آثار قامت القوات الفرنسية بسرقتها من المشرق أثناء الحملات الفرنسية التي سعت من خلالها إلى استعمار الدول، لذلك يعتبر المتحف الأكبر على مستوى العالم كله.

كاتدرائية العذراء

 تسمى بالفرنسية Notre Dame de Paris، وتقع في الجهة الشرقية من جزيرة المدينة، وتعتبر من أشهر المعالم الباريسية؛ نظراً لتميزها بالعمارة القوطية الجميلة التي تسلب الأنظار. كما أن لهذه الكنيسة دور كبير في أحداث القصة الأشهر "أحدب نوتردام" العالمية.

 

برج إيفل

 يقدر ارتفاع برج إيفل بنحو 324 مترا، ويقع في شمال غرب الحديقة المعروفة باسم "شامب دي مارس"، وأنشأه غوستاف إيفل في العام 1889، ويعتبر برج إيفل من أشهر معالم باريس.

مسجد باريس

يتميز مسجد باريس الكبير عدا عن كونه المسجد الأضخم في فرنسا، بأن تمويل هذا البناء كان من قبل الحكومة الفرنسية ذاتها؛ فقد أقدمت الحكومة الفرنسية على هذه الخطوة الهامة تكريماً لكل الجنود المسلمين الذي قضوا في سبيل دفاعهم عن فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى. أما الميزة الثانية التي يتميز بها هذا المسجد فهي أن تصميمه مشابه لتصميم جامع القرويين في مدينة "فاس".

قوس النصر

بني قوس النصر عام 1806 بأمر من نابليون؛ لتخليد ذكرى انتصار الثورة الفرنسية، وافتتح عام 1836 أي بعد وفاة نابليون، وبجانب القوس يقع ضريح الجندي المجهول الذي شيد في عام 1921.

معالم مهمة

ساحة الكونكورد: هي ساحة كبيرة تقع في الجهة الشرقية من شارع الشانزليزيه، وكانت في البداية للملك الفرنسي لويس السادس عشر، وقد أعدم فيها الكثير من الشخصيات منها ماري أنطوانيت، وتضم مسلة مصرية منذ ثلاثة آلاف سنة كانت تقع بالقرب من معبد الأقصر في القرن التاسع عشر.

 سانت شابيل: هي من رموز العمارة القوطية التي بنيت تحديداً في العام 1239، وتكلف الملك الفرنسي التاسع ببنائها لتعتبر أثر من آثاره العاطفية الموجودة منذ العصور الوسطى، وعلى الرغم من تضرر هذا المكان خلال الثورة الفرنسية، إلا أنه استعاد رونقه في القرن التاسع عشر عندما تم تزويده بعدد كبير من الزجاج الملون.

مركز بومبيدو: عبارة عن مبنى معماري يضم مكتبة كبيرة وواسعة، إضافة لمتحف فني وطني حديث وهو أكبر متحف موجود في أوروبا ويعنى بالفن الحديث، إضافة إلى صالة سينما وشرفة بانورامية التصميم تقع في الطوابق الثلاث الأولى، والذي تكلف ببناء هذا المركز هو الرئيس الفرنسي جورج بومبيدو ولذلك سمي باسمه.

متحف كوت: يقع هذا المتحف الذي يضم اللوحات الانطباعية في محطة السكك الحديدية القديمة، ويعرض سنوياً الألاف من الأعمال الفنية.

حدائق لوكسمبورغ: هي حديقة عامة تعتبر ثاني أكبر حدائق باريس، وتضم العديد من المروج الخلابة، التي تجذب عدد كبير من السياح إليها، كما أن فيها بساتين للفواكه ومجموعة من التماثيل والتحف الفنية، وأكثر ما يحب الذهاب إليها هم لاعبي الرياضة؛ لأنها تضم العديد من المسارات المخصصة للركض وملاعب التنس إضافة إلى آلات للحصول على اللياقة البدنية.

البازيليك الأبيض: هي كنيسة تقع على قمة تلة تسمى مونمارتر، تتميز بفخامتها والعمارة الجميلة فيها، فهي مصنعة من الرخام سواء من الداخل أو الخارج، كما يتخللها الفسيفساء الذهبية والزجاج الملون.

العاصمة الفرنسية باريس غنية عن التعريف، فهي مدينة النور والفن والثقافة والموضة، والرومانسية كذلك، ولذا فهي مليئة بالأماكن التي تستحق الزيارة والتقاط الصور لها، ولا عجب فباريس كانت قلعة العلوم في أوروبا منذ القرن الثاني عشر، وبقيت حتى اليوم ذات تأثير عالمي وتجذب إليها ملايين السياح سنوياً.. فلا تفوتوا فرصة زيارة هذه المدينة الجميلة.