د. ريم صافي: التوعية والفحص الدوري يحدان مخاطر سرطان الثدي

31-October-2019

 

 

 

إذا كنتِ تشعرين بالقلق بشأن سرطان الثدي، فقد تتساءلين عما إذا كانت هناك خطوات يمكن اتخاذها للوقاية منه، بعض العوامل لا يمكن تغييرها، مثل التاريخ المرضي العائلي، ولكن هناك تغييرات في نمط الحياة يمكنها أن تحد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. ما الذي يمكن فعله لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي؟.. وهل يمكن تجنب مخاطرة ؟ وهل نستطيع بتغير  نمط الحياة أن نحد من الإصابة بسرطان الثدي حتى بالنسبة إلى النساء اللائي لديهن مخاطر عالية؟ كل هذة الأسئلة وأكثر أجابت عليها د.ريم صافي اخصائية أمراض النساء والتوليد من خلال هذا اللقاء ...

 

 

 

 

 

 

*ماهو تعريفكم لسرطان الثدي؟

هو شكل من أشكال الأمراض السرطانية التي تصيب أنسجة الثدي وعادة ما يظهر في قنوات (الأنابيب التي تحمل الحليب إلى الحلمة) وغدد الحليب ويصيب الرجال والنساء على السواء ولكن الاصابة لدى الذكور تكون نادرة، فمقابل كل اصابة للرجال يوجد200 اصابة للنساء.

السرطان بشكل عام هو نوع من الأمراض يجعل الخلايا المصابة بة تنمو وتتغير، وتتضاعف بصورة خارجة عن نطاق السيطرة، ومصطلح سرطان الثدي يشير إلى ورم خبيث طور من الخلايا في الثدي الذي يتألف من نوعين رئيسيين من الأنسجة، أنسجة غدية وأنسجة داعمة. الأنسجة الغدية تغلف الغدد المنتجة للحليب وقنوات الحليب بينما الأنسجة الداعمة تتكون من الأنسجة الدهنية والانسجة الرابطة الليفية في الثدي والثدي أيضا يحتوي على نسيج ليمفاوي (أنسجة جهاز مناعي تزيل النفايات والسوائل الخلوية).

*كيف يكون الفحص المبكر لسرطان الثدي؟

يكون أولا عن طريق الفحص الذاتي للثدي فيمكن للنساء اجراء الفحص الذاتي مرة كل شهر في اليوم السادس او السابع  الدورة الشهرية وقد يكون ذلك على الارجح خلال الاستحمام وذلك على النحو التالي : الوقوف أمام المرآة وفحص الثديين إذا كان هناك أي شيء غير معتاد تورم أو افرازات غيرطببيعية ، عن طريق وضع اليدين خلف الرأس والضغط بهما إلى الأمام دون تحريك الرأس أثناء النظر في المرآة ، ثم وضع اليدين في الوسط والانحناء قليلا مع ضغط الكتفين والمرفق إلى الأمام ،بعد ذلك نقوم برفع اليد اليد اليسرى واستخدام اليد اليمنى في فحص الثدي الأيسر من القسم الخارجي وبشكل دائري حتى الحلمة مع التركيز على المنطقة بين الثدي والابط ومنطقة اسفل الإبط. كما نقوم بالضغط على الحلمة بلطف للتأكد من عدم وجود افرازات غير طبيعية تعاد هذة الخطوة للثدي الآخروتعاد الخطوتين السابقتين عند الاستلقاء على الظهر.

العلامات الغير طبيعية بهذا الفحص تكون من خلال ملاحظة هذة الأمور

ورم في موضع معين.

تغير في شكل أو حجم الثدي.

انخفاضات أو نتوآت في الجلدز

تغير في لون الجلد.

خروج افرازات خاصة الافرازات الدموية من الحلمة خلال الفحص الذاتي.

وإذا ظهرت أي من الحالات المذكورة يجب مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن لاكتشاف حقيقة المرض والاشراف الطبي.

كما يجرى التصوير الاشعاعي لمعاينة الاجزاء الداخلية غير الظاهرة للثدي وتؤخذ أول صورة للمرأة عند سن يتراوح بين 35و39 سنة على فترات تتراوح بين مرة كل سنة أو سنتين.

*ماهي العوامل المسببة لسرطان الثدي؟

يعد سرطان الثدي المرض الخبيث الاكثر شيوعا عند المراة ولا تزال أسباب هذا المرض غير معروفة بدقة ولكن هناك عوامل ترفع من درجة خطورة الاصابة بهذا المرض وهي:

العمر فكلما زاد عمر المرأة تزيد نسبة الاصابة بهذا المرض.

العوامل الوراثية ، تشير الاحصاءات إلى أن نسبة 5_10% من حالات سرطان الثدي لها مسببات وراثية.

الاصابة بسرطان الثدي فعن التعرض للاصابة بسرطان الثدي فإن احتمالية خطر الاصابة في الثدي الآخر تزيد بنسبة 3 إلى 4 أضعاف.

وجود تغيرات غير طبيعية في انسجة الثدي.

علاج اشعاعي في الصدر في فترة سابقة.

عدم الانجاب أو تأخر أول حمل لما بعد 30 سنة.

موانع الحمل التي تؤخذ عبر الفم.

استعمال هرمون الاستروجين او البروجسترون بعد سن انقطاع الطمث.

الارضاع الطبيعي ممكن ان يقلل نسبة الاصابة بسرطان الثدي خصوصا اذا تواصل الارضاع لمدة سنة ونصف الى سنتين.

من الممكن أن يزيد تناول الكحول والتدخين لنسبة الاصابة .

كذلك السمنة المفرطة والطعام الغني بالدسم خصوصا بعد سن اليأس يعرضان الجسم للاصابة بخطر سرطان الثدي.

التلوث البيئي بواسطة بعض الادوية المضادة للحشرات .

الرياضة تخفف من خطر الاصابة اذا تمت ممارستها بانتظام حتى ولو اقتصرت على 1.30 إلى ساعتين اسبوعيا.

*أعراض سرطان الثدي ؟

تشمل اكثر اعراض سرطان الثدي  شيوعا ما يلي:

ظهور تكتل أو كتلة لحمية( غالبا تكون كتلة غير مؤلمة وحوافها غير منتظمة، ومع ذلك ممكن أن تكون ناعمة ودائرية الشكل وربما ينتج عنها ألم أيضا)، ولذا إذا كانت المريضة لديها كتلة لحمية أو ألم دائم عليها بالتوجة للطبيب حتى يفحصها.

حدوث انتفاخ أو تورم في كل الثدي أو جزء منة .

حدوث تهيج في البشرة.

حدوث ألم بالثدي أو الحلمات.

انكماش وارتداد الحلمات للداخل.

حدوث احمرار أو جفاف أو سماكة في الحلمة أو بشرة الثدي.

حدوث افرازات في الثدي .

حدوث انتفاخ في العقد الليمفاوية في منطقة الإبط أسفل الذراع أو حول عظمة الترقوة.

يصبح جلد الثدي كجلد البرتقالة.

*كيفية علاج سرطان الثدي؟

تشمل أنواع العلاج الأساسية لسرطان الثدي مايلي:

التدخل الجراحي والذي يعتمد على حجم الورم ومدى انتشارة، حيث يتم استئصال الورم فقط أو استئصال الثدي ككل.

العلاج الاشعاعي وهو علاج موضعي يتم بواسطة استخدام اشعة قوية تقوم بتدمير الخلايا السرطانية لايقاف نشاطها.

العلاج الكيميائي وهو علاج شامل يعطى بشكل دوري ويتم بتعاطي عقاقير عن طريق الفم لقتل الخلايا السرطانية.

العلاج الهرموني الذي يعمل على منع الخلايا السرطانية من تلقي واستقبال الهرمونات الضرورية لنموها وهو يتم عن طريق تعاطي عقاقير تغير عمل الهرمونات او عن طريق اجراء جراحة لاستئصال الاعضاء المنتجة لهذة الهرمونات مثل المبايض.

*دكتورة ريم ماهي نصيحتك للنساء لتجنب سرطان الثدي؟

أول شيء يجب على كل امراة أن لا تتساهل في الفحص الدوري والذهاب إلى الطبيب النسائي بشكل دوري لإجراء الفحوصات والتحليلات الازمة ولكن كما قلنا سابقا فأنه يمكن للخطوات التالية أن تحد من خطر الإصابة  بسرطان الثدي:

  • الامتناع عن تناول الكحوليات. كلما ازداد معدل تناول الكحول، ازداد خطر الإصابة بسرطان الثدي. لذا، يجب الامتناع تماماً عن تناول الكحوليات.
  • الإقلاع عن التدخين. تتزايد الأدلة التي تشير إلى وجود صلة بين التدخين وخطر الإصابة بسرطان الثدي خاصة بالنسبة للنساء قبل سن اليأس.
  • التحكم في الوزن. يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي في حالة الوزن الزائد أو السمنة. ويتعزز هذا الخطر إذا حدثت السمنة في فترة متأخرة من الحياة خاصة بعد سن اليأس.
  • ممارسة الأنشطة البدنية. تساعد الأنشطة البدنية في الحفاظ على الوزن الصحي وهذا بدوره يساعد في الوقاية من سرطان الثدي. بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، توصي وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية بممارسة الأنشطة الهوائية المتوسطة فيما لا يقل عن 150 دقيقة في الأسبوع أو الأنشطة الهوائية القوية فيما لا يقل عن 75 دقيقة في الأسبوع إلى جانب ممارسة تمارين القوة مرتين على الأقل في الأسبوع.
  • الرضاعة الطبيعية. قد تساهم الرضاعة الطبيعية في الوقاية من سرطان الثدي. كلما زادت فترة الرضاعة الطبيعية، زاد تأثير الحماية.
  • الحد من جرعات وفترات العلاج بالهرمونات. يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي إذا تخطت فترة العلاج المركب بالهرمونات ثلاثة إلى خمسة أعوام. إذا كنتِ تخضعين للعلاج بالهرمونات من أجل أعراض انقطاع الطمث، فاسألي الطبيب عن الخيارات الأخرى. وقد تكونين قادرة على التعامل مع الأعراض التي تعانين منها عن طريق العلاجات غير الهرمونية مثل النشاط البدني. وإذا قررتِ أن فوائد العلاج بالهرمون قصير الأمد تتخطى المخاطر، فاستخدمي أقل جرعة مناسبة لك.
  • تجنب التعرض للإشعاع والتلوث البيئي. تستخدم أساليب التصوير الطبي مثل التصوير المقطعي المحوسب، جرعات عالية من الإشعاع التي تم ربطها بخطر الإصابة بسرطان الثدي. لذا، يجب الحد من هذا التعرض عن طريق عدم الخضوع لمثل هذه الاختبارات سوى في حالة الضرورة القصوى. وتشير بعض الأبحاث إلى وجود رابط بين سرطان الثدي والتعرض للمواد الكيميائية الموجودة في بعض أماكن العمل وأدخنة البنزين وعوادم السيارات، ولكن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث حول هذا الأمر.

غذاء صحي

ولم يتضح على الدوام أن اتباع النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضروات يوفر حماية ضد الإصابة بسرطان الثدي. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن النظام الغذائي قليل الدهون يحد بشكل طفيف من خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان.

ومع ذلك، فإن اتباع النظام الغذائي الصحي يحد من مخاطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان، وكذلك داء السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما يمكن للنظام الغذائي الصحي أن يساعد على الاحتفاظ بالوزن الصحي وهو عامل أساسي في الوقاية من سرطان الثدي.

حبوب منع الحمل

كما تشير عدد من الدراسات السابقة إلى أن حبوب منع الحمل تزيد قليلاً من خطر الإصابة بسرطان الثدي خاصة بين النساء الأصغر سناً. ومع ذلك، تفيد تلك الدراسات أيضاً بأنه بعد مرور عشرة أعوام على الانقطاع عن حبوب منع الحمل، عاد معدل خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى هؤلاء النساء إلى المستوى ذاته لدى النساء اللائي لم يستخدمن موانع حمل فموية على الإطلاق. ولا تدعم الأدلة الحالية زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثدي مع استخدام حبوب منع الحمل.

وينصح باليقظة بشأن الكشف عن سرطان الثدي. إذا كانت ثمة تغييرات على الثدي، مثل تكون تكتل جديدة أو حدوث تغيرات جلدية، وينصح باستشارة الطبيب، والاستفسار عن موعد البدء في إجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية أو الفحوصات الأخرى.