هيفاء وهبي "ست البنات" نصيرة المرأة

25-September-2019

  

حالة فنية لا يمكن أن تتكرر، فهي فنانة حقيقية صاحبة نهج مميز في الفن، استطاعت أن تكون في الصفوف الأولى في كل مجال خاضته سواء في الغناء أو التمثيل، إنها "الديفا" اللبنانية هيفاء وهبي، التي تحدثت مع "الهدف" عن آخر ألبوماتها ومشروعاتها المقبلة.

ما سبب اختيار اسم "حوا" لألبومك الأخير؟

اسم "حوا" يعني خليط فهي حنونة في أوقات وأخرى لا ، وهي الراوي للحكايات، وأنا طرحت الأسباب من خلال كلمات الألبوم، لأن كلماته مثلما يحدث في جلسات الفتيات، يستمعن لبعضهن ويتبادلن النصائح، وفي الوقت ذاته أخبرته أنني أشتاق إليه، فهو حالة تحدث ونشعر بها وأحببت التعبير عنها، خاصة أن حواء في الألبوم هي الراوي للقصص، التي تمر بها وهي قصص لا تعتمد على حواء فقط بل أن الرجل بطل فيها ولكن الأغاني على لسانها هي.

ماذا عن تجربة تقديم أغنية من كلماتك في الألبوم؟

لم أكن متحمسة لطرح أغنية من كلماتي، ولكن وجدت من يحمسني لأداء وطرح الأغنية من كلماتي وهي " اجمدي " ولقد وجدت الأغنية تلائم المواضيع التي قدمتها في الألبوم إذ قدمت مواضيعاً مترابطة ومتناقضة في ذات الوقت، مترابطة عندما حكيت قصص البنات به وكل واحدة تجد قصتها في أغنيات الألبوم، وجاء التناقض عندما أخبرني الشباب أنهم وجدوا قصصهم به، وكانت فكرته تقديم كل ما يحدث معنا بحلاوتها وعكسها، فطرحت مواضيع جريئة ومن أجرأها الأغنية التي كتبتها، وكنت حنينة على الشباب حنياً وقاسية أحياناً أخرى لأن هذه هي "حوا".

مزاجية

ماذا عن ردود الفعل على الألبوم؟

كنت أضحك على بعض الـ"كوميكس" التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي حينما يستعينون بكلمات أغنيات الألبوم للتعبير عن التغير المستمر في الحالة المزاجية للمرأة، وهذا طبيعي، فالحالة المزاجية ورد فعل المرأة يأتي من المعطيات وبتغيرها تتغير حالتها وليس لأنها أصابها الجنون.

هناك فئة شبابية رأت أنك صوت لفئة كبيرة من البنات اللاتي يخشين الكلام فماذا تقولين؟

كنت أشعر بذلك من قبل وتأكد الأمر حينما طرحت أغنية " ست البنات "، وجدت كل البنات عندها شخص في حياتها تريد أن تقول له نفس الكلام في الاغنية، وهذا جعلني أشعر بأني كنت على صواب حينما فكرت في الأغنية وطرحها، والفكرة جريئة بطعمها الحلوة وكلامها ولحنها المميز والمهم أن يكون لدي قيمة في كل عمل اطرحه وأن يقدم العمل بشكل لائق ولا أخفي عليك أني اتكلم باسم البنات في الألبوم، ولا أدري ماذا سوف يحدث في الخطوة المقبلة .

قمت بترويج الألبوم بشكل مختلف عن ألبوماتك السابقة فما السبب؟

أعجبت بشدة حينما طرح على الفكرة مدير اعمالي، وانا احترمت العمل الذي استغرق ثلاث سنوات من التحضير والعمل الجاد وقررت أن تأخذ كل أغنية منه حقها، ومن هنا جاءت الفكرة التي نفذتها، والنجاح من عند الله ولكل مجتهد نصيب، وانا حرصت على أن يأخذ كل شخص تعاون معي حقه في تقديم إبداعه بشكل يليق، حتي انني قررت أن اشارك بحضوري في اغنيات الألبوم التي طرحت ولم اكتفي بطرحها بالكلمات فقط مثلما يفعل البعض واستطاع الألبوم ان يخلق لنفسه فرصة واسعة لأن يكون من أهم البومات السنة، لأن فيه العديد من الاغنيات الجميلة والألحان المختلفة، وهو الأمر الذي حرصت عليه بحيث أقدم من خلال ألبوم "حوا" موسيقى حلوة ومواضيع تهم المرأة .

أفكار

ولماذا استغرق الالبوم كل هذا الوقت من أجل طرحه؟

كنت مشغولة وأنا لا أحب أن أحمل شيئين بيد واحدة، فحينما أقوم بالتمثيل أعطي كل وقتي له وانفصل كليا عن كوني مطربة، بالاضافة إلى ان الألبوم أثناء العمل عليه حدثت مشكلة تقنية واتحذف الألبوم ما جعلني أعود للعمل عليه من جديد، وكذلك ترتيب الاغنيات واعادة توزيعها مرة أخرى، لكن اعتقد أن الأمر جاء في مصلحتي، لأننا قدمنا أفكار جديدة وأخترنا اعمال ثانية وكل الموزعين الموجودين معي في الألبوم قدموا موسيقى لم تقدم في العالم العربي، وتقدم لأول مرة وهو أمر واضح في أغلب الاغاني التي تضمنها الالبوم، وأفكار الاغاني التي قدمتها تشعر بأنها مصورة أو لا تريد تصويرها لان كل من يستمع لها سوف يراها بشكل مختلف عن الآخر وأنا تركت الخيال للمستمع، مع هذا سوف أقوم بتصوير بعض أغنيات الألبوم رغم أن البعض قال لي لا تفعلي ذلك، لكني أرى ان الفنان يجب ان يكون كريم على شغله وان يعطيه كل ما لديه .

هل هناك أعمال انتهيت منها وقررت تأجيلها؟

نعم هناك أعمال لم تطرح في الألبوم فهي لم تكن تليق بالصورة التي وضعتها للألبوم، رغم أنها أعمال جيدة للغاية ومميزة لهذا أجلتها للألبوم المقبل الذي أعمل عليه الفترة الحالية .

 

هل الألبومات الغنائية ستبعدك عن التمثيل؟

تحدثت بلسان حال بنات حوا فخرج معي أفكار جميلة، وبالصدفة كانت المواضيع التي تعرض علي ككلمات وجدت نفسي اختار " ثيمة " للألبوم ولهذا كان الألبوم عودة جيدة لي بعد فترة من الابتعاد بسبب التمثيل الذي انشغلت به الفترة الماضية، وكانت الرسالة صوتها عالي جدا، وأنا أحضر أعمالي على صوت هادئ والنجاح بيكون صوته عالي .

وهذا العام فضلت الابتعاد عن تقديم عمل درامي، لأني أريد اكمال الأمر للنهاية ولا انشغل بأي شيء غير الألبوم، فأريده آن يأخذ حقه للنهاية وكذلك التحضير للألبوم الجديد .

صاحبة القرار

فضلت طرح الألبوم من خلالك ولم تتعاوني مع شركة انتاج لماذا؟

أردت أن أكون صاحبة القرار، فالتدخلات من كثر ما رأيتها في التمثيل، وهذا أمر طبيعي لانه في التمثيل تكون مسؤولاً من المخرج والجميع يسيرون على وجهة نظره واكون جزء من العمل، أما في مجالي وعلى مسرحي  اكون أنا صاحبة القرار، حتي لو كان وراء الكواليس أكون مستمعة جيدة للنصائح لكن في النهاية أنا التي أكون في الواجهة لوحدي .

خضت تجربة الكتابة من خلال ألبوم " حوا " فهل هناك تجربة أخرى في الفترة المقبلة؟

هي تجربة جعلتني أتحمس لما بعدها، كتبت بعض الأغاني  وهو أمر شجعني على تقديم أشياء أخرى وسوف أقدم أغنيتين في الألبوم المقبل.

فكرة تقديمك أغنيات من كلماتك هل تعني أن هناك أفكار لا يمكن أن يقدمها أو يعبر عنها إلا أنت؟

لا، أكيد هناك كتاب كثيرون يستطيعون تقديمها، وأريد القول ان الفنان حينما يعبر عن نفسه غير لما يقدم مشاعر كاتب أو مشاعر ملحن ينقلها بطريقته، فما الذي يمنع أن أنقل مشاعري الحقيقية؟!

من بين الأغاني التي تضمنها الألبوم أغنية " اجمدي " فلمن تقوليها؟

أحب أن اشعر بكل أغنية اقدمها، وكل منا لديه صديقاته ومن يجلس معهم ومن يتعرضون لمواقف يحتاجون فيها إلى من يقول لهم " اجمدوا "، وهذه الأغنية تلقيت عليها ردود فعل كثيرة مشيدة بها، وهناك من يقول لي أننا كلما نشعر بالضيق نستمع إلى هذه الاغنية لابد بها طاقة ايجابية مختلفة وهناك من قال هذه الاغنية جعلتني أشعر بالقوة، وأنا قلت في الأغنية "إجمدي بقى يلا انت وهيا، إنسي وعيشي حياة طبيعية، لما هتمشي هيعرف قيمتك، علشان كده خليكي قوية، خليكي قوية، إوعي دموعك مرة يبانو، ولا تباني حزينة علشانه، اعملي نفسك بعده لاقيتي، واحد تاني هيملى مكانه، خلي كرامتك غالية عليكي، ماتضيقيش نفسك بإديكي، لما يحس ان انتي نسيتي، بكره يلف الدنيا عليكي ".

هل اخترت الأفكار التي سوف تقدمينها الفترة المقبلة؟

سوف تكون هناك مفاجأت كثيرة للجميع .

قدمت مسلسل " لعنة كارما " فماذا عن تلك التجربة؟

بالنسبة لي "لعنة كارما " تعني المخرج الكبير خيري بشارة، فهو مخرج عبقري ولا يوجد من وقف أمام كاميراته ولم يتعلم منه شيء، فهو قبل أن يكون مخرج فهو إنسان ولديه طاقة ايجابية كبيرة وحنون على الفنانين الذين يعملون معه ولديه طريقته الخاصة في التعامل مع "الكاست" الخاص به، ويستطيع بسهولة أن يدخل الفنان في مود العمل، فأحيانا حينما أكون مقبلة على مشهد أجده ينادي باسم " كارما " قبل الدخول في التمثيل، وأنا تعلمت منه كثيرا.